الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
580
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ تنبيه ] [ المسألة 1 : إذا أرضعت امرأة ولد بنتها ، وبعبارة أخرى أرضعت الولد جدته ] المسألة 1 : إذا أرضعت امرأة ولد بنتها ، وبعبارة أخرى أرضعت الولد جدته من طرف الام ، حرمت بنتها أمّ الولد على زوجها وبطل نكاحها ، سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره ، وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع ، وزوجته بنت للمرضعة جدة الولد ، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة ؛ فإذا منع منه سابقا ، أبطله لاحقا . وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت من لبنه ، ولد البنت ، بطل نكاح البنت ؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن . وأمّا الجدّة من طرف الأب ، إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتب عليه شيء . كما أنّه لو كان رضاع الجدّة من طرف الام ، ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفات زوجها ، لم يترتب عليه شيء ، فلا مانع منه وأن يترتب عليه حرمة نكاح المطلقة وأختها وكذا أخت المتوفاة . إذا أرضعت امرأة ولد بنتها أقول : هذه المسألة ليست مسألة جديدة ، بل هي نتيجة ما مرّ في المسألة 12 ، من أنّه لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، ولكن كرره قدّس سرّه لفروع تترتب عليها وفي الواقع هذه المسالة تتركب من خمسة فروع : 1 - لا فرق في مسألة حرمة نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، بين كون الرضاع سابقا على التزويج أو لاحقا ، فلو أرضعت الجدّة أولاد بنتها ، ( سواء كان ذكرا أو أنثى ) ، حرمت بنتها في بيت زوجها ، لأنّ الزوج وهو أبو المرتضع لا يجوز له نكاح أولاد صاحب اللبن ومنها زوجته ؛ وقد مرّ أنّها بمنزلة بنته ، وعمدة الدليل عليه رواية ابن مهزيار . هذا ، ولكن قد ناقشنا في هذه المسألة ، وأنّه لا دليل على حرمته وفاقا لغير واحد من أكابر الأصحاب ، فالحكم بالحرمة وأبطال النكاح مشكل جدا .